ابن أبي أصيبعة

228

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

الإسهال وبرئ الرجل فقوله صدق الله يعني بالعلم الذي أوجده الله عز وجل لنبيه وعرفه به وقوله وكذبت بطن أخيك يعني ما كان يظهر من بطنه من الإسهال وكثرته بطريق العرض وليس هو مرض حقيقي فكانت بطنه كاذبة في ذلك عبدوس بن زيد قال أبو علي القباني عن أبيه أن القاسم بن عبيد الله مرض في حياة أبيه مرضا حادا في تموز وحل به القولنج الصعب فانفرد بعلاجه عبدوس بن زيد وسقاه ماء أصول قد طبخ وطرح فيه أصل الكرفس والرازيانج ودهن الخروع وجعل فيه شيئا من أيارج فيقرا فحين شربه سكن وجعه وأجاب طبعه مجلسين فأفاق ثم أعطاه من غد ذلك اليوم ماء شعير فاستظرف هذا منه وقال أبو علي القباني أيضا أن أخاه إسحق بن علي مرض وغلبت الحرارة على مزاجه والنحول على بدنه حتى أداه إلى الضعف ورد ما يأكله فسقاه عبدوس بن زيد هذه الأصول بالأيارج ودهن الخروع في حزيران أربعة عشر يوما فعوفي وصلحت معدته وقال في مثل هذه الأيام تحم حمى حادة فإن كنت حيا خلصتك بإذن الله وإن كنت ميتا فعلامة عافيتك له دائر سنة أن تنطلق طبيعتك في اليوم السابع فإن انطلقت عوفيت ومع هذا فقد نقرت معدتك نقرا لو طرحت فيها الحجارة لطحنتها فلما انقضت السنة مرض عبدوس وحم أخي كما قال وكان مرضهما في يوم واحد فما زال عبدوس يراعي أخي ويسأل عن خبره إلى أن قيل له قد انطلقت طبيعته فقال قد تخلص ومات عبدوس في الغد من ذلك اليوم ولعبدوس بن زيد من الكتب كتاب التذكرة في الطب سهل الكوسج كان سهل الكوسج أبو سابور بن سهل صاحب الأقراباذين المشهور من أهل الأهواز وكان الحي وإنما لقب بالكوسج على سبيل التضاد وكان عالما في الطب إلا أنه دون ابنه في العلم وكانت في لسانه لكنه خوزية وكان كثير الهزل فغلب هزله جده وكان متى اجتمع